ولكن الإيمان في حياة الصحابة ﵃ كامل، مقرون بالطاعة الكاملة، مع أن آباءهم كانوا عباد الأصنام، وآباء بني إسرائيل أنبياء، ولكن ليس بين الله وبين الناس نسب، وإنما بينه وبينهم: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].
فبنو إسرائيل بسبب المعصية، وترك الدعوة التي كانت فرضًا على بني إسرائيل وقع الناس في المعاصي والمنكرات، فسلط الله عليهم أسوأ الخلق وشرهم فرعون، الذي ادعى لنفسه الربوبية والإلوهية، فأصبح يسومهم سوء العذاب: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٤)﴾ [القصص: ٤].
فسبب العذاب، ترك الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ورفع العذاب لا يكون إلا بالدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فأرسل الله برحمته موسى ﷺ إلى فرعون، وبني