للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إسرائيل: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (٥) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (٦)[القصص: ٥ - ٦].

فكل حياة موسى بلايا، لكن جاءت بعدها العطايا، ودمر الله فرعون وجنوده، وأورث بني إسرائيل أرضه، ومشكلة فرعون طفل لم يولد، فلا إله إلا الله موسى في بطن أمه يخاف منه فرعون وهو في ملكه وهو لم يولد، فكم من القوة في الحق، ومن يحمل الحق، فأمر فرعون بقتل الأطفال، فالعام الذي يقتل فيه الأطفال موسى في بطن أمه، ولما ولد موسى ولدت الرحمة معه فلم يقتل الأطفال بعد ولادته.

والنبي ولد عام الفيل، ولا يمكن أن يأتي العذاب وهو في بطن أمه، فكذلك ما دام جهد النبي موجود لا يمكن أن يأتي العذاب على الأمة، فأهلك الله أبرهة، والنبي في بطن أمه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (٣٣)[الأنفال: ٣٣].

والله سبحانه اختار التضحية، واختار تضحية أم موسى، وتضحية أم موسى بابنها والأم لو خيرت وقت الولادة بين موتها وحياة ابنها اختارت موتها وحياة ابنها، فكم في قلب الأم من الرحمة، فالله اختار التضحية حتى يرفع العذاب عن بني إسرائيل عن طريق امرأة هي أم موسى ، والتضحية ضعف مع ضعف: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٧) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>