للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (٨) وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠)[القصص: ٧ - ١٠].

فلا إله إلا الله ما أعظم شأنه، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.

وسمية امرأة أمة، ضعيفة، كبيرة، ثلاث صفات، ولكن الله ﷿ اختارها لتكون أول شهيدة في الإسلام.

والشهادة أن تمحو ذكرك من أجل ذكره، فالله يحيي ذكرك إلى الأبد، فالله أحيا ذكرها مع أنها لم تصم ولم تصلي ولم تحج، لأن الشرائع لم تنزل بعد، وجميع الشهداء حتى يصلوا إلى هذه المرتبة، لابد أن يكونوا مصلين مخلصين أعمالهم لله ﷿، فكل أعمالهم في صحيفة سمية وهي لم تصلي بعد ولم تسمع القرآن، لأن أبا جهل لم يعطها الفرصة.

والله سبحانه في جميع الأمم اختار أعلى التضحيات للنساء وبعد ذلك يأتي الرجال، بقدر تضحيات النساء، فالأنبياء والعلماء والشهداء، هم أبناء النساء، وقد أنزل الله في القرآن سورة طويلة باسم النساء ولم ينزل سورة باسم الرجال، فالحل موجود في حضن المرأة، في حجر أم موسى في موسى ابنها، فمن ضحى بالمحبوب أعطاه الله منفعته، فأعظم محبوب إلى أم موسى موسى فضحت به، وألقته في النهر وأحب محبوب في قلب النبي مكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>