للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبي لم يعش ساعةً واحدة لنفسه، كل حياته للأمة، وكذلك كل مسلمٍ ومسلمة، يجب أن يعيش للأمة لا لنفسه، فالمطلوب الجُهد من الجميع: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

أم المؤمنين عائشة عاشت مع النبي أكثر من تسع سنوات، وحقها من النبي ثلاثة أيام في الشهر، فمعدل أيامها مع النبي أقل من سنة، ولكن كم من الخير قدمته لهذه الأمة، حفظت القرآن، و رَوَتْ عن النبي أكثر من ألفين ومائتين وعشرين حديثًا، فهي الحافظ الثاني للسُّنَّة بعد أبِي هُرَيْرَةَ .

فهي مُحَدِّثَة، و فقيهة، وأمينة، وكريمة، فأمهات المؤمنين قَدَّمنَّ حياتهنَّ لأمة النبي .

وعاشت بعد النبي خمسين سنة، فنفع الله بها وبعلمها المسلمين.

فَحَمَلَت للأمة أعظم ميراث.

وكان يُحب من نسائه خديجة وعائشة.

فخديجة في أول الإسلام، وَاسَتَّهُ بنفسها ومالها، وتَحَمَّلَت معه مشاق الدعوة.

<<  <  ج: ص:  >  >>