الأمة مشتركةٌ فيها مع الأمم السابقة، فلا تحتاج لمعرفة ذلك إلى وقتٍ طويل يكفيها لمعرفة ذلك سبعة أيامٍ كما حصل.
أما جهد الدين، وهو الدعوة إلى الله إلى يوم القيامة، فنحن نشترك فيه مع الأنبياء والرسل لا مع أمم الأنبياء؛ لهذا أنزل الله القرآن منجمًا في ثلاثٍ وعشرين سنة، في مكة والمدينة، والحضر والسفر، والأمن والخوف، وفي الغزوات في بدر وأحد وغيرها؛ ليربي هذه الأمة تربيةً خاصة كالأنبياء على جهد الدين الذي كُلفت به إلى يوم القيامة، فتربية الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تختلف عن تربية أتباع الأنبياء، فتربية الأنبياء بالدعوة وتربية أتباع الأنبياء بالعبادة، وموعود العبادة الجنة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾ [الكهف: ١٠٧ - ١٠٨].
وموعود الدعوة إلى الله النصرة، فالنصرة كانت مع النبي والرسول، وأتباع الأنبياء شغلهم العبادة ومن مات منهم على العبادة دخل الجنة.