فالدعوة للداعي تركيزًا، ولغيره تذكيرًا فمن نوى من جهده الناس من دون نفسه، فالإيمان يأتي للناس، والنفاق يأتي إليه، فمقصود الجهد النفس لا الناس فقط، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
فالمجتهد له الهداية.
ولماذا الناس يتركون الدعوة إلى الله؟.
لأن المسلم ما نوى من الجهد نفسه، بل نوى من الجهد الناس، والناس يمكن تقبل أو لا تقبل، وبعد الجهد تأتي الهداية للداعي إلى الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وبعد الهداية تأتي التقوى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ [محمد: ١٧].