للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وذكر الله فيه كل من قام بالدعوة إلى الله كصاحب يس، ومؤمن آل فرعون، وهدهد سليمان، والنمل والنحل.

وجهد الدعوة إلى الله، الدعوة إلى التوحيد والإيمان، أفضل جهد، وأحسن عمل، وأسعد حياة: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى (٣)[طه: ١ - ٣].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥)[فصلت: ٣٣ - ٣٥].

فالدعوة للداعي تركيزًا، ولغيره تذكيرًا فمن نوى من جهده الناس من دون نفسه، فالإيمان يأتي للناس، والنفاق يأتي إليه، فمقصود الجهد النفس لا الناس فقط، ولهذا قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

فالمجتهد له الهداية.

ولماذا الناس يتركون الدعوة إلى الله؟.

لأن المسلم ما نوى من الجهد نفسه، بل نوى من الجهد الناس، والناس يمكن تقبل أو لا تقبل، وبعد الجهد تأتي الهداية للداعي إلى الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

وبعد الهداية تأتي التقوى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)[محمد: ١٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>