للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سبحانه: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٤٠)[الشورى: ٤٠]

والمحسن يعامله بالفضل والإحسان، كما قال سبحانه: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦٠)[الأنعام: ١٦٠].

فالله ﷿ يعامل المؤمنين بالفضل والإحسان، ويعامل الكفار والعصاة بالعدل، فالحسنة بعشر أمثالها، إلى سبعمائة ضعف، إلى أضعاف كثيرة، للمؤمنين، والسيئة بمثلها أو يعفو عنها: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)[النساء: ١١٠].

• فقه أوامر الله ﷿:

الله ﷿ ملك الملوك له أوامر على خلقه.

وأوامر الله ﷿ نوعان:

الأول: أوامر ملكية كونية، وهذه مستمرة، ينزل منها في كل ثانية مليارات الأوامر.

الثاني: أوامر ملكية شرعية، وهذه انقطعت بموت النبي .

• والأوامر الكونية ثلاثة أنواع:

الأول: أمر الخلق والإيجاد، وهو متوجه من الله إلى جميع المعلومات بالخلق، كما قال الله سبحانه: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)[الزمر: ٦٢].

الثاني: أمر البقاء، وهو المتوجه إلى جميع المخلوقات بالبقاء، كما قال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤١)[فاطر: ٤١].

<<  <  ج: ص:  >  >>