والذي يطلب الهداية من الله بصدق، الله يُرِيِهِ الصراط المستقيم بصدق، ويرزقه اليقين، ويحفظه، ويعطيه حياة الكُمَّلَ من الناس: ﴿قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (٦٩) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (٧٠)﴾ [الأنبياء: ٦٩ - ٧٠].
فهؤلاء صفاتهم أحسن الصفات، وأعمالهم أحسن الأعمال، ومن قام بجهد الدعوة إلى الله، أعطاه الله هذه الكرامات: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
ولمَّا أخبر الله موسى ﷺ أن في الأرض من هو أعلم منه، استعد موسى ﷺ للجُهد والذهاب إليه، ولكن كم المدة؟
وما الزاد الذي حمله موسى في هذا السبيل، فقط سمكة واحدة: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (٦١)﴾ [الكهف: ٦١].