للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الطريق وقف موسى للراحة والقيلولة عند مجمع البحرين فنام، ويوشع المكتل قد انفتح، والسمكة قد خرجت منه، ودخلت البحر، فرأى عجبًا: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)[الكهف: ٦٣]

فالفتى لم يتحمل هذا الأمر، ولم يُخبر موسى بما حصل، حتى جاء الجوع في موسى، فطلب الزاد، فقال له الزاد قد ذهب فأخبره: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)[الكهف: ٦٣].

فماذا قال موسى ليوشع فتاه؟

﴿قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (٦٤)[الكهف: ٦٤].

فلما رجعا وجدا رجلًا مُغطى، عند المكان الذي فقدا فيه الحوت: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)[الكهف: ٦٥].

فكشف عنه الغطاء، وقال السلام عليكم، فقال له: لا سلام عليك في هذه الجزيرة، ثم قال له: من أنت؟

قال: موسى، قال: موسى بني إسرائيل؟، قال له: من أخبرك؟

قال: الذي أرسلك ثم: ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦)[الكهف: ٦٦].

تَلَطَّفَ موسى الرسول مع الخضر في سبيل كسب مودته، والانتفاع من علمه، لأن المدرسين، والمعلمين، عندهم الحزم والشدة، فماذا قال له الخضر؟

<<  <  ج: ص:  >  >>