للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤)[الحج: ٥٤].

فالله ﷿ يعطي الفضل لمن شاء من عباده بسبب، ويحرمه من شاء بسبب: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥].

فالله حكيم عليم يضع الشيء في موضعه، ويعطي الفضل من يستحقه، ويحرمه من لا يستحقه: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)[الجمعة: ٤].

اعتراضات الخلق:

اعتراضات الخلق ثلاثة أنواع:

الأول: اعتراض بعض الناس على أسماء الله وصفاته بالشبه الباطلة، فالعاصم من ذلك كله التسليم للوحي الذي يرى به العبد الحق صريحًا: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٨٠)[الأعراف: ١٨٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢)[لقمان: ٢٢]

الثاني: اعتراض بعض الخلق على شرع الله وأمره، في العقيدة والأحكام.

الثالث: الاعتراض على أفعال الله، وقضائه وقدره.

وهذا اعتراض الجهال والسفهاء، وهو أنواع:

أحدهما: كاعتراض المشركين على اختيار نبينا محمد في قولهم: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١)[الزخرف: ٣١].

<<  <  ج: ص:  >  >>