١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مَرْزُوقٍ، قال: أَخْبَرَنَا المَسْعُودِيُّ، عن إبراهيمَ السَّكْسَكِيِّ، عن عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّ رَجُلًا أتى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ وسلَّمَ عليه فقالَ: إنِّي لا أَقْرَأُ مِنَ القُرْآنِ شَيْئًا، فَهَلْ شَيْءٌ غَيْرُهُ يُجْزِئُنِي مِنْ قراءةِ القُرْآنِ؟ (١)، قال:«تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ» قال: فقبضَهُنَّ خَمْسًا قال: فقالَ الرجُلُ: هذا لربِّي فما أقولُ لنَفْسِي؟ قال:«تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي وعَافِنِي واهْدِنِي وارْزُقْنِي» فَقَبَضَهُنَّ خَمْسًا، قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليه: «مَلَا يَدَيْهِ مِنَ الخَيْرِ»(٢).
= المصنف نحوه. وأخرجه مسلم (٢٦٩٦)، وأحمد (١٥٦١، ١٦١١)، وغيرهما من طريق موسى الجهني نحوه. (١) فائدة: هذا الحديث ذكره أبو داود في: باب: «ما يجزئ الأمي والأعجمي من القراءة»، وذكره النسائي في باب: «ما يجزئ من القراءة لمن لا يحسن القرآن». وعلق الخطابي على الحديث فقال: «قلت: الأصل أن الصلاة لا تجزئ إلا بقراءة فاتحة الكتاب؛ لقوله ﷺ: «لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب»، ومعقول أن وجوب قراءة فاتحة الكتاب إنما هو على من أحسنها دون من لا يحسنها، فإذا كان المصلي لا يحسنها وكان يحسن شيئًا من القرآن غيرها كان عليه أن يقرأ منه قدر سبع آيات، لأن أولى الذكر بعد فاتحة الكتاب ما كان مثلًا لها من القرآن، فإن كان رجل ليس في وسعه أن يتعلم شيئًا من القرآن لعجز في طبعه أو سوء حفظه أو عجمة لسان أو آفة تعرض له؛ كان أولى الذكر بعد القرآن ما علمه النبي ﷺ من التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير». «معالم السنن» (١/ ٢٠٧). (٢) حسن لغيره. أخرجه الطبراني في «الدعاء» (١٧١٣) عن المصنف نحوه. وأخرجه ابن عساكر (٣١/ ٣١ - ٣٢) من طريق المصنف به. وأخرجه أحمد (١٩٤٠٩)، والطيالسي (٨٥١)، وغيرهما من طريق المسعودي نحوه. وأخرجه أبو داود (٨٣٢)، والنسائي مختصرا في «المجتبى» (٩٢٤)، وفي «الكبرى»، وأحمد (١٩١١٠)، وابن خزيمة في «صحيحه» (٥٤٤)، وابن حبان مختصرا في «صحيحه» - التقاسيم والأنواع- (١٧٨٠، ٤٣٥٠)، والحاكم (٧٩٧) وغيرهم من طريق إبراهيم السكسكي نحوه. قال النسائي: «إبراهيم السكسكي ليس بذاك القوي». =