٤١ - حَدَّثَنَا أبو الرَّبِيعِ، قالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عن أبي بُرْدَةَ، عن [الأَغَرِّ](٤) الْمُزَنِيِّ - وكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ وسَلَّمَ عليه: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي (٥)، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ الله فِي
(١) في الأصل: «شيبان بن سعيد»، والتصويب من رواية ابن عمشليق من طريق المصنف، وهو الموافق للجادّة. (٢) كذا، وفي المصادر: «يا أيها»، ووردت كالمثبت عن أبي عوانة، وعند عبد الغني المقدسي من طريق مسدد. (٣) حديثٌ صحيحٌ. أخرجه ابن عمشليق الجعفري في «جزئه» (٦) من طريق المصنف به. وأخرجه عبد الغني المقدسي في «الثاني من المصباح في عيون الصحاح» (مخطوط)، من طريق مسدد به. وأخرجه أحمد (١٧٨٤٧) عن يحيى بن سعيد به. وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٢١)، وفي «التاريخ الكبير» (٢/ ٤٣)، ومسلم (٢٧٠٢ - ٤٢)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٢٠٧، ١٠٢٠٨)، من طريق ابن مهدي (١٠٢١٢)، وأحمد (١٧٨٥٠، ١٨٢٩٢) جميعهم من طرق عن شعبة نحوه. (٤) في الأصل: «الأغرب»، وهذا التصحيف ورد في إحدى مخطوطات مصنف ابن أبي شيبة. (٥) قال النووي: «قوله ﷺ: «إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مئة مرة»؛ قال أهل اللغة: الغَيْنُ - بالغين المعجمة - والغيم بمعنى، والمراد هنا: ما يتغشى القلب. قال القاضي: قيل: المراد: الفترات والغفلات عن الذكر الذي كان شأنه الدوام عليه، فإذا فتر عنه أو غفل عدَّ ذلك ذنبا، واستغفر منه. قال: وقيل: هو همه بسبب أمته وما أطلع عليه من أحوالها بعده فيستغفر لهم. وقيل: سببه اشتغاله بالنظر في مصالح أمته وأمورهم، ومحاربة العدو ومداراته، وتأليف المؤلفة، ونحو ذلك، فيشتغل بذلك من عظيم مقامه فيراه ذنبا بالنسبة إلى عظيم منزلته، وإن كانت هذه =