للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ» (١).

٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ كانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الَّذِينَ إِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا، وَإِذَا أَسَاؤُوا اسْتَغْفَرُوا» (٣).


= الأمور من أعظم الطاعات وأفضل الأعمال، فهي نزول عن عالي درجته ورفيع مقامه من حضوره مع الله تعالى ومشاهدته ومراقبته وفراغه مما سواه فيستغفر لذلك.
وقيل: يحتمل أن هذا الغين هو السكينة التي تغشى قلبه لقوله تعالى: ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ١٨]، ويكون استغفاره إظهارًا للعبودية والافتقار وملازمة الخشوع وشكرًا لما أولاه.
وقد قال المحاسني: خوف الأنبياء والملائكة خوف إعظام، وإن كانوا آمنين عذاب الله تعالى.
وقيل: يحتمل أن هذا الغين حال خشية وإعظام يغشى القلب، ويكون استغفاره شكرًا كما سبق.
وقيل: هو شيء يعتري القلوب الصافية مما تتحدث به النفس».
«شرح صحيح مسلم» (١٧/ ٢٣ - ٢٤).
(١) حديث صحيح. أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٣٤٧١)، وفي «الشعب» (٦٣١، ٦٦٢٣)، وفي «الآداب» (٨٤٥)، وعبد الغني المقدسي في «الثاني من المصباح في عيون الصحاح» (مخطوط)، كلاهما من طريق المصنف به.
وأخرجه مسلم (٢٧٠٢ - ٤٢)، وغيره من طريق أبي الربيع الزهراني به.
وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ٤٣)، وأبو داود (١٥١٥)، وأحمد (١٧٨٤٨، ١٨٢٩١)، وغيرهم من طريق حماد بن زيد به.
(٢) يوجد انتقال بصر للناسخ، فزاد في هذا الموضع: «قال: حدثنا بن حرب».
(٣) إسناده ضعيف. أخرجه ابن عمشليق الجعفري في «جزئه» (٧) والطبراني في «الدعاء» (١٤٠١)، كلاهما من طريق المصنف به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٢٠)، وأحمد (٢٤٩٨٠، ٢٥١٢٠، ٢٥٥٥٠، ٢٦٠٢١)، وأبو يعلى (٤٤٧٢)، وغيرهم من طريق حماد بن سلمة به.
قال البوصيري: «هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف». «مصباح الزجاجة» (٤/ ١٣٥).

<<  <   >  >>