قَالَ: "حَارٌّ جَارٌّ"، ثُمَّ اسْتَمْشَيْتُ بِالسَّنَا، فَقَالَ: "لَوْ كَانَ شَيْءٌ يَشْفِي مِنَ المَوْتِ كَانَ السَّنَا، وَالسَّنَا شِفَاءٌ مِنَ المَوْتِ". [ت: ٢٠٨١].
١٣ - بَاب دَوَاء العُذْرةِ وَالنَّهْي عَنِ الغَمْزِ
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحصَنٍ قَالَتْ: دَخَلتُ بِابْنٍ لِي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرةِ، فَقَالَ:
قوله: "حَارٌّ جَارٌّ": الأولى بالحاء من الحرارة، والثانية بالجيم وهو اتباعٌ.
٣٤٦٢ - قوله: "قَدْ أَعْلَقْتُ عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ": أعلقت عليه، الإعلاق معالجة عذرة الصبي، وهو وجع في حلقه وورم، تدفعه أمه بإصبعها أو غيرها.
وحقيقة أعلقت عنه أزلت عنه العَلوق، وهي الداهية.
قال الخطابي: المحدثون يقولون: أعلقت عليه، وإنما هو أعلقت عنه (١).
أي دفعت عنه، ومعنى أعلقت عليه أوردت عليه العلوق، أي ما عذبته به من دغرها، ومنه قولهم: أعلقتُ علي إذا أدخلت يدي في حلقي أتقيأ.
وجاء في بعض الروايات: "العلاق"، وإنما المعروف الإعلاق وهو مصدر أعلقت، فإن كان العلاق الاسم فيجوز.
(١) معالم السنن ٤/ ٢٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.