لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ) .
وَقَوله - تَعَالَى - إِخْبَارًا عَن نوح: (رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا وَلِلْمُؤْمنِينَ) .
فَهَذِهِ أحرف مختصرة من الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث وَقد نبهنا بِمَا ذكرنَا عَلَى مَا أهملنا، وَلَوْلَا خوف الإِطالة وَخُرُوج الْكتاب عَن مَوْضُوعه لذكرنا هُنَا نفائس، وَهَذَا الْقدر فِي هَذَا (التصنيف) كافٍ - إِن شَاءَ الله - وَقد أوضحته أحسن إِيضَاح فِي كتابي الْمُسَمَّى ب «الإِعلام (بفوائد) عُمْدَة الْأَحْكَام» ، (وَهُوَ كتاب جليل أعَان الله عَلَى إكماله وَقد فعل) ، وَكَذَا فِي «شرح البُخَارِيّ» أعَان الله عَلَى إكماله وَقد فعل.
الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ «أَنه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رَأَى رَجُلًا غَطَّى لِحْيَتَهُ وَهْوَ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ: اِكْشِفْ لِحْيَتَكَ فَإِنَّها مِنْ الْوَجْهِ» .
هَذَا الحَدِيث غَرِيب جدا لَا أعلم من خرَّجه. قَالَ الشَّيْخ زكي الدَّين: قَالَ الْحَازِمِي: هَذَا الحَدِيث ضَعِيف، وَله إِسْنَاد مظلم، وَلَا يثبت عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي هَذَا الْبَاب شَيْء، وَكَذَا قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب» : ذكر الْحَازِمِي - وَكَانَ ثِقَة من حفاظ عصرنا - أَن هَذَا حَدِيث ضَعِيف، وَأَنه لَا يثبت فِي هَذَا الْبَاب عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - شَيْء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.