عَن مُوسَى بن عَلّي بِمَا لَا يُتَابع عَلَيْهِ، وَعَن غَيره من الثِّقَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الْأَثْبَات. وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس: هُوَ مَتْرُوك الحَدِيث نقلهما ابْن الْجَوْزِيّ فِي «الضُّعَفَاء» ثمَّ الشَّيْخ فِي «الإِمَام» .
وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث الَّذِي ذكره الإِمَام الرَّافِعِيّ فِي «الْحَاوِي الْكَبِير» للماوردي عَلَى نمط آخر؛ فَإِنَّهُ قَالَ: «رُوِيَ أَن أَبَا بكر الصّديق رَضي اللهُ عَنهُ هم بصب المَاء عَلَى يَد رَسُول الله فَقَالَ: لَا أحب أَن يشاركني فِي وضوئي أحد» وَالَّذِي فِي الرَّافِعِيّ وَغَيره كَمَا سلف أَنه وَقع ذَلِك لعمر؛ فلتطلب هَذِه الرِّوَايَة.
الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ
«أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - اسْتَعَانَ بأسامة فِي صب المَاء عَلَى يَدَيْهِ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَنهُ «أَنه صب عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي وضوئِهِ فِي حجَّة الْوَدَاع بعد دَفعه من عَرَفَة بَينهَا وَبَين الْمزْدَلِفَة» .
وَهَذَا لفظ مُسلم: عَن أُسَامَة بن زيد «أَنه كَانَ رَدِيف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حِين أَفَاضَ من عَرَفَة، فَلَمَّا جَاءَ الشّعب أَنَاخَ رَاحِلَته ثمَّ (ذهب) إِلَى الْغَائِط، فَلَمَّا رَجَعَ صببت عَلَيْهِ من الْإِدَاوَة (فَتَوَضَّأ) ثمَّ ركب حَتَّى أَتَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.