وَإسْنَاد الأوَّل صَحِيح، وَالثَّانِي فِي حسنه وَقْفَة؛ لعنعنة الْوَلِيد، وَقد عرف تدليسه وتسويته.
قَالَ النَّووي فِي «كَلَامه عَلَى أبي دَاوُد» فِي الأوَّل: هَذَا إِسْنَاد صَحِيح كلّ رِجَاله فِي الصَّحِيح مَشْهُور إِلَّا ربيعَة بن عتبَة الْكِنَانِي وَقد وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَلم يجرحه غَيره. فَالْحَدِيث صَحِيح.
كَذَا قَالَ النَّووي، وادَّعى ابْن الْقطَّان أَن البُخَارِيّ أخرج لِرَبِيعَة هَذَا، وَهُوَ غلط مِنْهُ؛ بل لم يخرج لَهُ أحد من «الْكتب السِّتَّة» غير أبي دَاوُد. قَالَ: وَلَا أعلم لَهُ عِلّة إِلَّا الْمنْهَال؛ فَإِن ابْن حزم قد قَالَ فِيهِ: لَا يقبل فِي باقة بقل. قَالَ: وَالرجل قد وَثَّقَهُ جماعات: ابْن معِين وَغَيره. فَافْهَم مَا قَرَّرْنَاهُ لَك أيَّها النَّاظر فِي هَذَا الْموضع؛ فَإِنَّهُ مُهِمّ يرحل إِلَيْهِ، جعل الله ذَلِكَ خَالِصا لوجهه بِمُحَمد وَآله.
الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
عَن عُثْمَان رَضي اللهُ عَنهُ: «أنَّ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يخلّل لحيته» .
هَذَا الحَدِيث حسن.
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه بِهَذَا اللَّفْظ من حَدِيث إِسْرَائِيل، عَن عَامر بن شَقِيق، عَن أبي وَائِل، عَن عُثْمَان. وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» من هَذِه الطَّرِيق، وَلَفظه: عَن أبي وَائِل قَالَ: «رَأَيْت عُثْمَان رَضي اللهُ عَنهُ تَوَضَّأ فخلل لحيته ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.