قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام» : رجال رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ كلهم ثِقَات، وَبُنْدَار فَمن فَوْقه من رجال «الصَّحِيحَيْنِ» قَالَ: وَكَأن الْحَاكِم لم يعلله بِرِوَايَة من وَقفه. وَرِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تؤيّدها.
الطَّرِيق الرَّابِع: عَن إِسْرَائِيل عَن عَامر بن شَقِيق، عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: «رَأَيْت عُثْمَان رَضي اللهُ عَنهُ تَوَضَّأ فَمسح رَأسه وَأُذُنَيْهِ ظاهرهما وباطنهما، وَقَالَ: إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - صنع كَمَا صنعت» رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي «مُسْنده» بِهَذَا اللَّفْظ، وَأحمد وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَسبق بلفظهم فِي الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ.
الطَّرِيق الْخَامِس: عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده «أنَّ رجلا أَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: كَيفَ الطّهُور؟ فَدَعَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِمَاء فَتَوَضَّأ فَأدْخل أصبعيه السبابتين فِي أُذُنَيْهِ، فَمسح بإبهاميه ظَاهر أُذُنَيْهِ وبالسبابتين باطنهما» .
رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ، وَبَقِي من طرق هَذَا الحَدِيث طَريقَة صَحِيحَة، سنذكرها بعد هَذَا الحَدِيث حَيْثُ ذكرهَا المُصَنّف - إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ
عَن عبد الله بن زيد فِي صفة وضوء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - (أنَّه تَوَضَّأ، فَمسح أُذُنَيْهِ بِمَاء غير الَّذِي مسح بِهِ الرَّأْس» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.