النَّار وَأَعُوذ بك من السلَاسِل والأغلال. إِذا تقرر ذَلِك قَالَ النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي «الرَّوْضَة» : وَهَذَا الدُّعَاء لَا أصل لَهُ، وَلم يذكرهُ الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور. وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : هَذَا الدُّعَاء لَا أصل لَهُ، وَذكره كَثِيرُونَ من الْأَصْحَاب وَلم يذكرهُ المتقدمون، وَزَاد فِيهِ الْمَاوَرْدِيّ فَقَالَ: «يَقُول عِنْد الْمَضْمَضَة: اللَّهُمَّ اسْقِنِي من حَوْض نبيك كأسًا لَا أظمأ بعده. وَعند الِاسْتِنْشَاق: اللَّهُمَّ لَا تحرمني رَائِحَة نعيمك وجناتك» وَكَذَا (قَالَ) فِي غَيرهمَا من كتبه أَن هَذَا الدُّعَاء لَا أصل لَهُ.
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب» : الدُّعَاء عَلَى أَعْضَاء الْوضُوء لم يَصح فِيهِ حَدِيث. وَقَالَ فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط» بعد قَول الْغَزالِيّ: «أَنه ورد فِي ذَلِك أَخْبَار دَالَّة عَلَى كَثْرَة فَضِيلَة الْأَدْعِيَة عَلَى الْأَعْضَاء» : لَا يَصح فِيهَا حَدِيث.
وَاعْلَم - رحمنا الله وَإِيَّاك وهدانا لطاعته - أَنه ورد فِي الدُّعَاء عَلَى أَعْضَاء الْوضُوء (عدَّة) أَحَادِيث:
أَحدهَا: (عَن عَلّي بن أبي طَالب - كرم الله وَجهه - وَله طرق
أَحدهَا: عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي رَفعه إِلَى عَلّي بن أبي طَالب - كرم الله وَجهه - قَالَ: «عَلمنِي رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَلِمَات أقولهن عِنْد الْوضُوء فَلم أنسهن، كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا أُتِي بِمَاء فَغسل كفيه ثمَّ قَالَ: بِسم الله الْعَظِيم، وَالْحَمْد لله عَلَى الْإِسْلَام، اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من التوابين واجعلني من المتطهرين، واجعلني من الَّذين إِذا أَعطيتهم شكروا، وَإِذا ابتليتهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.