وَعَن أُمَيْمَة مولاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَت: «كنت أوضئ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أفرغ عَلَى يَده المَاء» .
وَعَن عُلَي - بِضَم الْعين وَفتح اللَّام عَلَى الْمَشْهُور - بن رَبَاح - بِالْبَاء الْمُوَحدَة - عَن عَمْرو بن الْعَاصِ رَضي اللهُ عَنهُ قَالَ: «صببت عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَتَوَضَّأ ثمَّ قَالَ: يَا عَمْرو، لعَلي أَبْعَثك عَلَى جَيش فيسلمك الله وأزعب لَك فِيهِ زعبة من المَال. قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي لم أسلم رَغْبَة فِي المَال. قَالَ: نعما بِالْمَالِ الصَّالح للرجل الصَّالح» .
ذكر هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاث الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» قَالَ: وأزعب - بالزاي الْمُعْجَمَة الساكنة وَبعدهَا عين مُهْملَة مَفْتُوحَة ثمَّ بَاء - قَالَ الْفَارِسِي: قَالَ الْأَصْمَعِي: مَعْنَاهُ أُعْطِيك دفْعَة من المَال.
الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ
وَهُوَ يجمع ثَلَاثَة أَحَادِيث؛ فَإِن الإِمَام الرَّافِعِيّ قَالَ: هَل يسْتَحبّ ترك تنشيف الْأَعْضَاء؟ (فِيهِ) وَجْهَان.
أظهرهمَا: نعم؛ لما رُوي عَن أنس رَضي اللهُ عَنهُ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ لَا ينشف أعضاءه» . وَعَن عَائِشَة رَضي اللهُ عَنها قَالَت: «كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يصبح جنبا، فيغتسل ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة وَرَأسه يقطر مَاء» .
وَالثَّانِي: لَا يسْتَحبّ ذَاك، وَعَلَى هَذَا اخْتلفُوا؛ فَمنهمْ من قَالَ: لَا يسْتَحبّ التنشيف أَيْضا، وَقد رُوِيَ من فعل رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - التنشيف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.