(ثمَّ) رَأَيْته فِي التِّرْمِذِيّ الْخِتَان بالنُّون فِي الآخر.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : «الحَيَاء» بِالْيَاءِ لَا بالنُّون. قَالَ: وإنَّما ضبطته لأنِّي رَأَيْت من صَحَّفَه فِي عصرنا. وَقد سبق بتصحيفه. وَقَالَ: وَقد ذكر الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ هَذَا الحَدِيث فِي كِتَابه الِاسْتِغْنَاء فِي اسْتِعْمَال الْحِنَّاء وأوضحه، وَقَالَ: هُوَ مُخْتَلف فِي إِسْنَاده وَمَتنه، يرْوَى عَن عَائِشَة وَابْن عَبَّاس وَأنس وجد مَلِيح كلهم عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، قَالَ: وَاتَّفَقُوا عَلَى لفظ «الحَيَاء» ، قَالَ: وَكَذَا أوردهُ الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مَنْدَه، وَأَبُو نعيم وَغَيرهم من الْحفاظ والأئمَّة، وَكَذَا هُوَ فِي «مُسْند الإِمام أَحْمد» وَغَيره من الْكتب. وَهُوَ كَمَا قَالَ: فقد رَأَيْته كَذَلِك فِي التَّأْلِيف الْمَذْكُور، وأنَّ بعض المصنِّفين صَحَّف «الْحيَاء» ب «الْحِنَّاء» . وأنَّ بعض هَؤُلَاءِ الروَاة ذكر «الْحلم» ، وَبَعْضهمْ ذكر «الْخِتَان» و «الْحجامَة» .
وَقد وَقع فِي هَذَا التَّصْحِيف، الْحَافِظ محب الدَّين الطَّبَرِيّ فِي «أَحْكَامه الْكَبِير» . فَقَالَ بعد أَن أخرج الحَدِيث من طَرِيق التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ «الْحِنَّاء» قَالَ: المُرَاد بِالْحِنَّاءِ، - وَالله أعلم - الخضاب فِي الرَّأْس واللحية لَا فِي الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ تَوْفِيقًا بَينه وَبَين غَيره من الأدلَّة. وَهُوَ غَرِيب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.