أَرْبَعِينَ رجلا، وَقُلْنَا: إِن عندنَا العُسُب وَنحن نجتزئ بِهِ» ، وَهَذِه أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» ، وَفِيه: «ثمَّ أَمر لنا بأراك فَقَالَ: اِسْتَاكُوا بِهَذَا. فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، إِن عندنَا (العسب) وَنحن نجتزئ بِهِ فَرفع يَدَيْهِ ودعا لَهُم» . ثمَّ أخرج الأولَى أَيْضا مثلهَا سَوَاء.
وَقَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى «الْمُهَذّب» : رَأَيْت بِخَط أبي مَسْعُود الدِّمَشْقِي الْحَافِظ عَن أبي الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ: «أنَّه كَانَ فِي الْوَفْد - وَفد عبد الْقَيْس - الَّذين أَتَوا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. قَالَ: فَأمر لنا بأراك فَقَالَ: اِسْتَاكُوا بِهَذَا» .
قَالَ ابْن مَاكُولَا: لَيْسَ يرْوَى لأبي خيرة هَذَا سُوَى حَدِيث وَاحِد. وَلَا رَوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من قَبيلَة صباح غَيره.
قَالَ ابْن الصّلاح: وَهَذَا الحَدِيث هُوَ مُسْتَند قَول أَصْحَاب «التَّنْبِيه» و «الإِيضاح» و «الْحَاوِي» حَيْثُ استحبوه. قَالَ: وَلم أجد فِيهِ فِي كتب الحَدِيث سُوَى هَذَا الحَدِيث.
قُلْتُ: وَقد (ذكرت) لَك أيُّها النَّاظر حَدِيثا أصح مِنْهُ وَهُوَ حَدِيث ابْن مَسْعُود الْمُتَقَدّم. وَذكر الْمَاوَرْدِيّ فِي «حاويه» حَدِيث أبي خيرة هَذَا بِلَفْظ: «كَانَ عَلَيْهِ السَّلَام يستاك بالأراك فإنْ تَعَذَّر عَلَيْهِ استاك بعراجين النّخل،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.