ثَلَاثًا» : ابْن السكن. قَالَ: وَأتبعهُ التِّرْمِذِيّ بأنَّه أحسن شَيْء فِي الْبَاب، وَهُوَ بِاعْتِبَار حَال أبي حَيَّة، وَبِاعْتِبَار حَال أبي إِسْحَاق واختلاطه حسن، فإنَّ أَبَا الْأَحْوَص وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة سمعا مِنْهُ [بعد] الِاخْتِلَاط، قَالَه ابْن معِين.
وَاعْترض شَيخنَا فتح الدَّين ابْن سيد النَّاس - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى ابْن الْقطَّان، فَقَالَ: «أما تحسينه إِيَّاه فَلَيْسَ بِمُسْتَقِيم؛ لأنَّ ابْن السكن وَابْن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي صَحَّحَاهُ.
وأمَّا قَول التِّرْمِذِيّ: أحسن شَيْء فِي الْبَاب. فَلَا يدل ذَلِكَ عَلَى أنَّه حسن عِنْده وإنْ كَانَ قد يُفِيد التحسين فَلم يقْتَصر عَلَى هَذِه اللَّفْظَة؛ بل قَالَ: أحسن شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وأصحَّ. فَإِن كَانَ اسْتَفَادَ التحسين من قَوْله: «أحسن» فليستفد التَّصْحِيح من قَوْله: «وأصحّ» وَلَا فرق، بل قد صَححهُ التِّرْمِذِيّ فِي بَاب وضوء النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -) كَيفَ كَانَ» .
قَالَ: وأمَّا الْكَلَام فِي أبي حَيَّة فقد وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان، وَلَيْسَ فِي الْجَهَالَة الَّتِي حَكَاهَا عَن ابْن الفرضي وَلَا فِي قَول الإِمام أَحْمد عَنهُ: «شيخ» مَا يُعَارض التَّوثيق الْمَذْكُور، وأمَّا قَوْله «إنَّه لم يروِ عَنهُ غير أبي إِسْحَاق» فقد رَوَى أَبُو أَحْمد الْحَاكِم هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة الْمنْهَال بن عَمْرو عَن أبي حَيَّة (فَهَذَا راوٍ ثانٍ) عَن أبي حَيَّة، لَكِن الْحَاكِم أَبُو أَحْمد قَالَ فِي تَرْجَمته: إِن كَانَ ذَلِكَ مَحْفُوظًا ... ثمَّ سَاقه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.