هَذَا وضُوءٌ لَا يقبل اللهُ الصَّلاَةَ إِلاَّ بِهِ. ثمَّ تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ ثمَّ قَالَ: مَنْ تَوضَّأَ مَرَّتَين آتاهُ اللهُ أَجْرَهُ مَرَّتين ثمَّ تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: هَذَا وضُوئِي ووضُوءُ الأنبياءِ قَبْلي، ووضُوءُ خلِيلِي إِبْرَاهيمَ» .
هَذَا لفظ رِوَايَة الشَّافِعِي.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْخَطِيب (فِي «تلخيصه» ) لَكِن قَالَ: «خَلِيل الله إِبْرَاهِيم» . وَهَذَا لَفظه: عَن ابْن عمر، قَالَ: «تَوَضَّأ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مرّة مرّة فَقَالَ: هَذَا الوضُوءُ (الذِي) لاَ يقبل الله الصَّلاَة إِلاَّ بِهِ. ثمَّ تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ فَقَالَ: هَذَا القصدُ مِنَ الوضُوءِ. ثمَّ تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فَقَالَ: هَذَا وضُوئِي ووضُوءُ (خليلِ اللهِ) إبراهيمَ، ووضُوءُ الْأَنْبِيَاء قَبْلِي، وهوَ وَظِيفَة الوضُوءِ، فَمَنْ تَوَضَّأَ وضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إلاَّ الله وأَشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورَسُولُهُ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَة أَبْوَاب الْجنَّة يَدْخُل مِنْ أَيها شَاءَ» .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَوسط معاجمه» وَابْن مَاجَه فِي «سنَنه» بِلَفْظ: «ووضُوءُ خَلِيلِ اللهِ إِبْرَاهِيمَ» ، كَمَا تقدم فِي الطَّرِيق الأول.
فصحَّ حينئذٍ رِوَايَة المُصَنّف لهَذَا الحَدِيث بِهَذِهِ اللَّفْظَة.
وَلِلْحَدِيثِ أَيْضا طَريقَة ثَالِثَة:
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سُئِلَ أَبُو زرْعَة عَن حَدِيث يَحْيَى بن مَيْمُون، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - «فِي صفة الْوضُوء مرّة مرّة، فَقَالَ: (هَذَا الذِي افْتَرَضَ اللهُ عَلَيكُمْ. ثمَّ تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، ثمَّ قَالَ: مَنْ ضَعَّفَ ضَعَّفَ اللهُ لَهُ. ثمَّ أَعَادَهُ ثَلَاثًا فَقَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.