الْحِفْظ، وَمن كسر أَرَادَ (أَنه) يُقَارب غَيره، فَهُوَ فِي الأوَّل مفعول، وَفِي الثَّانِي فَاعل، وَالْمعْنَى وَاحِد.
قلت: فكلاهما تَوْثِيق لَهُ لَكِن (الْفَتْح) أشدّ توثيقًا.
وَقَالَ الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» : هُوَ مُسْتَقِيم فِي الحَدِيث مقدم فِي الشّرف. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي بَاب لَا يتَطَهَّر بِالْمُسْتَعْملِ: أهل الْعلم (مُخْتَلفُونَ) فِي (جَوَاز) الِاحْتِجَاج بِرِوَايَاتِهِ. وَقَالَ فِي بَاب الدَّلِيل عَلَى أنَّه يَأْخُذ لكلّ عُضْو مَاء جَدِيدا: لم يكن بِالْحَافِظِ. وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: شرِيف عَالم لَا يطعن عَلَيْهِ إِلَّا مُتَحَامِل، وَهُوَ أَقْوَى من كلِّ من ضعفه وَأفضل.
قلت: وَالتِّرْمِذِيّ - كَمَا نرَى - تَارَة يحسن حَدِيثه وَتارَة يُصَحِّحهُ، كَمَا تقدم.
وَقد ذكر لَهُ أَيْضا حَدِيثا فِي (أَبْوَاب) الْفَرَائِض و (حكم) عَلَيْهِ بالْحسنِ وَالصِّحَّة. وَذكر لَهُ حَدِيث حمْنَة فِي الِاسْتِحَاضَة وَفعل فِيهِ كَمَا فعل فِي هَذَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.