الصُّغْرَى» . قَالَ: وَالصَّحِيح أنَّه فعل ابْن عمر غير مَرْفُوع إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -.
قَالَ ابْن الْقطَّان: هَذَا نَص كَمَا ذكر وَلم يبين علته، وَقد يظنّ أنَّ تَعْلِيله إِيَّاه هُوَ مَا ذكر من وَقفه وَرَفعه، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيح، فإنَّه إنَّما يَصح أَن يكون هَذَا عِلّة لَو كَانَ رافعه ضَعِيفا وواقفه ثِقَة، فَفِي مثل هَذَا الْحَال كَانَ يصدق قَوْله: «الصَّحِيح مَوْقُوف من (فعل) ابْن عمر» أمَّا إِذا كَانَ رافعه ثِقَة وواقفه ثِقَة فَهَذَا لَا يضرّهُ، وَلَا هُوَ عِلّة فِيهِ، وَهَذَا حَال هَذَا الحَدِيث، فإنَّ رافعه عَن الْأَوْزَاعِيّ هُوَ عبد الحميد بن حبيب بن أبي الْعشْرين كَاتبه، وواقفه عَنهُ هُوَ أَبُو الْمُغيرَة، وَكِلَاهُمَا ثِقَة، فالقضاء للْوَاقِف عَلَى الرافع يكون خطأ، وَبعد هَذَا فعلة الْخَبَر هِيَ غير ذَلِكَ، وَهِي: ضعف عبد الْوَاحِد بن قيس رَاوِيه عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، وَعنهُ رَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ فِي الْوَجْهَيْنِ، قَالَ يَحْيَى بن معِين: عبد الْوَاحِد بن قيس الَّذِي (رَوَى) عَنهُ الْأَوْزَاعِيّ: شبه لَا شَيْء. وَإِذا الْمَوْقُوف الَّذِي صحّح لابدَّ فِيهِ من عبد الْوَاحِد (بن قيس) فَلَيْسَ إِذا بِصَحِيح، وَالدَّارَقُطْنِيّ لم يقل فِي الْمَوْقُوف: صَحِيح وَلَا أصحّ، إنَّما قَالَ: إنَّ رِوَايَة (أبي) الْمُغيرَة بوقفه هُوَ الصَّوَاب؛ فَاعْلَم ذَلِكَ.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : عبد الحقّ تبع الدَّارَقُطْنِيّ فِيمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.