خبر بعد أَن قَالَ: إِنَّه يسْتَحبّ بِمَاء جَدِيد.
وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ حَكَى عَن شَيْخه أَنه كَانَ يَحْكِي وَجْهَيْن فِي أَنه سنة أَو أدب، وَأَنه كَانَ يروي أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مسح الرَّقَبَة أَمَان من الغل» لكنه كَانَ يَقُول: لم (ترتض) أَئِمَّة الحَدِيث إِسْنَاده، وَإِن سَبَب التَّرَدُّد هَذَا. قَالَ الإِمَام: لست (أرَى) لهَذَا التَّرَدُّد حَاصِلا وَلم يجر مثله فِي غير هَذَا - يَعْنِي: لم يجر للأصحاب تردد فِي حكم مَعَ تَضْعِيف الحَدِيث الَّذِي يدل عَلَيْهِ - فَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكون هَذَا. وَقَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب: لم ترد فِيهِ سنة ثَابِتَة.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط» : هَذَا الحَدِيث هُوَ غير مَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وَهُوَ من قَول بعض السّلف.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَيْسَ من كَلَام رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. وَقَالَ فِي «كَلَامه عَلَى الْوَسِيط» : هَذَا حَدِيث (بَاطِل) مَوْضُوع، إِنَّمَا هُوَ من كَلَام بعض السّلف. قَالَ: وَلم يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي مسح الرَّقَبَة شَيْء، وَلَيْسَ هُوَ سنة؛ بل هُوَ بِدعَة، وَلم يذكرهُ الشَّافِعِي وَلَا جُمْهُور الْأَصْحَاب، وَإِنَّمَا قَالَه ابْن الْقَاص وَطَائِفَة يسيرَة، وَهُوَ غلط لقَوْله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «فَمن زَاد عَلَى هَذَا فقد أَسَاءَ وظلم» .
قَالَ ابْن الرّفْعَة فِي «الْمطلب» : الْبَغَوِيّ من أَئِمَّة الحَدِيث، وَقد قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.