الثَّوْريّ وَشعْبَة وَمَالك وَعَمْرو بن الْحَارِث وَاللَّيْث بن سعد قَالَ: وَأَحَادِيثه حسان، وَمَا قد ضعفه السّلف، وَهُوَ حسن الحَدِيث يكْتب حَدِيثه، وَقد حدث عَنهُ الثِّقَات كَمَا مر، وَحَدِيثه حسن كَأَنَّهُ يستأن عَمَّن رَوَى عَنهُ، وَهُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه. قَالَ السُّهيْلي: وَكَانَ مَالك يحسن القَوْل فِيهِ، وَيُقَال: إِنَّه الَّذِي رَوَى عَنهُ حَدِيث العربان فِي «الْمُوَطَّأ» عَن الثِّقَة عِنْده عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: أنكر ابْن أبي مَرْيَم احتراق كتبه، وَقَالَ: لم يَحْتَرِق لَهُ وَلَا كتاب، إِنَّمَا أَرَادوا أَن (يرفقوا) عَلَيْهِ أَمِير مصر فَأرْسل إِلَيْهِ (خَمْسمِائَة) دِينَار. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَسمعت (أَحْمد) يَقُول: من كَانَ مثل ابْن لَهِيعَة بِمصْر فِي كَثْرَة حَدِيثه وَضَبطه وإتقانه؟ ! وَحدث عَنهُ أَحْمد بِحَدِيث كثير. وَرَوَى الْفضل بن زِيَاد عَن أَحْمد قَالَ: من سمع مِنْهُ قَدِيما فسماعه صَحِيح. وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ: عِنْد ابْن لَهِيعَة الْأُصُول وَعِنْدنَا الْفُرُوع. وَقَالَ: حججْت حجًّا لألقى ابْن لَهِيعَة. وَقَالَ روح بن صَلَاح: لَقِي ابْن لَهِيعَة اثْنَيْنِ وَسبعين تابعيًّا.
قلت: فتحصلنا فِي أمره عَلَى ثَلَاثَة مَذَاهِب: الْقبُول، وَالرَّدّ، وَالتَّفْصِيل بَين أول أمره وَآخره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.