(كَيفَ) وَهُوَ يَقُول فِي «محلاه» فِي كتاب الصَّلَاة فِي مَسْأَلَة وَمَا (عمله) الْمَرْء فِي صلَاته: كل نسَاء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثِقَات فواضل عِنْد الله مقدسات بِيَقِين. وَقد علمت أَن أَحْمد رَوَاهُ عَن بعض أَزوَاج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، وأجمل النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» القَوْل فِي تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: إِنَّه حَدِيث ضَعِيف الْإِسْنَاد. وَقد علمت حَاله، وَلِلْحَدِيثِ الَّذِي ذكره المُصَنّف - رَحِمَهُ اللَّهُ - طَرِيقَانِ آخرَانِ:
أَحدهمَا: عَن الْمُغيرَة بن سِقلاب - بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة - عَن الْوَازِع بن نَافِع، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن أبي بكر وَعمر رَضي اللهُ عَنهما قَالَا: «جَاءَ رجل وَقد تَوَضَّأ وَبَقِي عَلَى ظهر قَدَمَيْهِ مثل ظفر إبهامه فَقَالَ لَهُ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: ارْجع فَأَتمَّ وضوءك فَفعل» .
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» وَقَالَ: الْوَازِع ضَعِيف. وَالطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي «أَوسط معاجمه» لَكِن من رِوَايَة أبي بكر وَحده، ثمَّ قَالَ: لَا يرْوَى عَن أبي بكر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد (وَإِن ابْن السقلاب تفرد بِهِ) . وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابِعه عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ مثله. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم: سَأَلت أبي عَنهُ فَقَالَ: هَذَا حَدِيث بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد، والوازع بن نَافِع ضَعِيف الحَدِيث.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.