ابْن مَسْعُود» .
وَرَأَيْت بعد ذَلِك فِي «النَّاسِخ والمنسوخ» لِابْنِ شاهين بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَهُوَ قد أَخذه مِنْهُ.
قلت: (قد) رُوِيَ عَن أنس بن مَالك مَا يُخَالف هَذَا. قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَمِعت أبي ذكر حَدِيثا رَوَاهُ عبد الْوَارِث، عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب، عَن أنس رَضي اللهُ عَنهُ «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَت لَهُ خرقَة (يمسح) بهَا» فَقَالَ: رَأَيْت فِي بعض الرِّوَايَات عَن عبد الْعَزِيز «أَنه كَانَ لأنس بن مَالك خرقَة» وَالْمَوْقُوف أشبه، وَلَا يحْتَمل أَن يكون مُسْندًا.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمَام» : عبد الْوَارِث وَعبد الْعَزِيز من الثِّقَات عِنْدهم، فَإِذا صَحَّ الطَّرِيق إِلَى عبد الْوَارِث فلقائل أَن يحكم بِصِحَّتِهِ وَلَا يعلله (بِتِلْكَ) الرِّوَايَة الْمَوْقُوفَة. وَأَشَارَ إِلَيْهِ الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» فَإِنَّهُ لما ذكر حَدِيث عَائِشَة الضَّعِيف «كَانَت لرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - خرقَة ينشف بهَا بعد الْوضُوء» قَالَ: فِي إِسْنَاده أَبُو معَاذ الْفضل بن ميسرَة رَوَى عَنهُ يَحْيَى بن سعيد وَأَثْنَى عَلَيْهِ، قَالَ: وَقد رُوي عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.