الْفَصْل الثَّانِي فِي مُوجب الْأَلْفَاظ
وَفِيه مسَائِل
الأولى أَنه لَو قَالَ مهما ظَاهَرت عَن ضرتك فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي كَانَ كَمَا قَالَ لِأَن الظِّهَار يقبل التَّعْلِيق وَلَو أَشَارَ إِلَى أَجْنَبِيَّة وَقَالَ مهما ظَاهَرت عَنْهَا فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي صَحَّ وَتَنَاول ظِهَارًا عَنْهَا بعد نِكَاحهَا تَنْزِيلا لموجب اللَّفْظ على الصَّحِيح شرعا فَلَو أجْرى مَعَ الْأَجْنَبِيَّة لفظ ظِهَار لم يَحْنَث وَلَو صرح وَقَالَ إِن ظَاهَرت عَن فُلَانَة وَهِي أَجْنَبِيَّة فَهَذَا لَغْو عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَتَعْلِيق بمحال وَقَالَ الْمُزنِيّ رَحمَه الله ينزل ذَلِك على اللَّفْظ وَكَذَا الْخلاف فِيمَا لَو قَالَ إِن بِعْت الْخمر فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي ثمَّ بَاعَ لم يَحْنَث عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِبيع وَعند الْمُزنِيّ يحمل على الْمُسَمّى بيعا بِالْعَادَةِ أما إِذا قَالَ إِن ظَاهَرت عَن فُلَانَة الْأَجْنَبِيَّة فَيحْتَمل التَّعْرِيف وَيحْتَمل اشْتِرَاط كَونهَا أَجْنَبِيَّة فعلى أَيهمَا يحمل فِيهِ وَجْهَان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.