فروع أَرْبَعَة
الأول من سَقَطت يَده الْيُمْنَى بِآفَة سَمَاوِيَّة فَإِذا سرق قَطعنَا رجله الْيُسْرَى وَلَو سرق أَولا ثمَّ سَقَطت يَده سقط الْقطع لِأَنَّهُ تعين الإستحقاق وَقيل إِنَّه يعدل إِلَى الرجل الْيُسْرَى وَهُوَ غلط
الثَّانِي لَو بَادر الجلاد وَقطع الْيُسْرَى فَإِن قصد فَعَلَيهِ الْقصاص وَقطع الْيَمين بَاقٍ وَإِن دهش وَغلط فقد نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي الْأُم على سُقُوط الْقطع وَنقل أَيْضا أَن الدِّيَة تجب باليسرى ثمَّ يطقع يَمِينه فتحصلنا على قَوْلَيْنِ
وَقَالَ أَبُو إِسْحَق الْمروزِي لَو سَقَطت يسراه بِآفَة سَمَاوِيَّة قبل قطع الْيَمين فَلَا يبعد أَن يَجْعَل كغلط الجلاد وَهُوَ بعيد
الثَّالِث لَو كَانَت على يَده أصْبع زَائِدَة قَطعنَا الْيَد وَلَا نبالي وَلَو كَانَ نَاقِصا اكتفينا بالموجود وَلَو وجدنَا أصبعا وَاحِدَة فَإِن لم نجد إِلَّا الْكَفّ فَالظَّاهِر الِاكْتِفَاء بِهِ تنكيلا بِقطع المعصم وَفِيه وَجه أَنه يعدل إِلَى الرجل الْيُسْرَى إِذا لم يبْق من آلَة الْبَطْش شَيْء وَالْيَد عبارَة عَنْهَا وَأما الْيَد الشلاء فيكتفى بهَا إِلَّا إِذا خيف الْهَلَاك لنزف الدَّم فيعدل إِلَى الرجل
الرَّابِع لَو كَانَ للمعصم كفان قَطعنَا الْأَصْلِيَّة وَتَركنَا الزَّائِدَة إِن أمكن وَإِلَّا قطعناهما وَإِن كَانَتَا متساويتين وَلَا تبين الْأَصْلِيَّة قَالَ الْأَصْحَاب نقطعهما جَمِيعًا لنتيقن اسْتِيفَاء الْأَصْلِيَّة وَلَا نبالي بِالزِّيَادَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.