الْجِنَايَة الثَّانِيَة الرِّدَّة
وَالنَّظَر فِي أَرْكَان الرِّدَّة وأحكامها
الطّرف الأول فِي الرِّدَّة وَهُوَ عبارَة عَن قطع الْإِسْلَام من مُكَلّف
احترزنا بِالْقطعِ عَن الْكفْر الْأَصْلِيّ وبالمكلف عَن الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ وَفِي السَّكْرَان قَولَانِ لتردده بَين الصاحي وَالْمَجْنُون وعَلى طَرِيق يَصح تنفيذا لما عيه دون مَا لَهُ وعَلى هَذَا لَو أسلم فِي السكر لَا يَصح فليعد الْإِسْلَام إِذا أَفَاق فَلَو قتل قبل الْإِفَاقَة فمهدر وَإِن قُلْنَا تصح ردته لِأَنَّهُ كالصاحي فَيصح إِسْلَامه لَكِن إِذا أَفَاق جددنا عَلَيْهِ التَّوْبَة فَلَو قتل قبل التَّجْدِيد فَالصَّحِيح وجوب الضَّمَان وَقيل لَا يجب أخذا من اللَّقِيط إِذا قتل بعد الْبلُوغ وَقبل أَن ينْطق بِالْإِسْلَامِ وَوجه الشُّبْهَة أَنه إِسْلَام حكمي لَا عَن قصد صَحِيح وَهُوَ ضَعِيف لِأَن الرِّدَّة أَيْضا كَانَ كَذَلِك فَيَكْفِي لتِلْك الرِّدَّة هَذَا الْإِسْلَام إِلَّا أَن يخصص ذَلِك الْوَجْه بِأَن يرْتَد صَاحِيًا ثمَّ أسلم فِي السكر
وَأما نفس الرِّدَّة فَهُوَ نطق بِكَلِمَة الْكفْر استهزاء أَو اعتقادا أَو عنادا وَمن الْأَفْعَال عبَادَة الصَّنَم وَالسُّجُود للشمس وَكَذَلِكَ إِلْقَاء الْمُصحف فِي القاذورات وكل فعل هُوَ صَرِيح فِي الإستهزاء بِالدّينِ وَكَذَلِكَ السَّاحر يقتل إِن كَانَ مَا سحر بِهِ كفرا بِأَن كَانَ فِيهِ عبَادَة شمس أَو مَا يضاهيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.