[فروع]
الأول إِذا لم تملك الخادمة فعلى الزَّوْج أَن يخدمها جَارِيَة أَو حرَّة بِأُجْرَة تقدر عَلَيْهِ وَعند ذَلِك لم يكن لَهَا دخل فِي مِقْدَار نَفَقَة الخادمة وَإِنَّمَا يكون ذَلِك إِذا كَانَت الخادمة لَهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يَشْتَرِي لَهَا جَارِيَة بل لَو قَالَ أَنا اخدم بنفسي فِي الطَّبْخ والكنس فَلهُ ذَلِك لَكِنَّهَا تستحيي فِي الْحمام وَفِي بَيت المَاء وَفِي بعض الْمَوَاضِع فلهَا الإمتناع صِيَانة للمروءة فَيُفِيد ذَلِك جَوَاز نُقْصَان نَفَقَة الْخَادِم لنُقْصَان الْخدمَة وَعند ذَلِك يحْتَمل التشطير أَو النّظر إِلَى مقادير الْأَفْعَال
أما إِذا قَالَت أَنا أخدم بنفسي فَأعْطِنِي نَفَقَة الخادمة فَالظَّاهِر أَنه لَا يلْزم لِأَنَّهَا أسقطت مرتبتها وَإِنَّمَا تجب النَّفَقَة لضَرُورَة بَقَاء الْمرتبَة
الثَّانِي لَو كَانَت لَهَا خادمة وَأَرَادَ الزَّوْج إبدالها بِسَبَب رِيبَة فَلهُ ذَلِك وَلَا يجوز بِغَيْر عذر لِأَن قطع الإلف إِضْرَار وَلَو كَانَ مَعهَا خدام فَلهُ إِخْرَاج الْجَمِيع إِلَّا وَاحِدَة وَلَا نبالي بِقطع الإلف لِأَن الدَّار ملكه وَلَيْسَ عَلَيْهِ سكناهن بل لَهُ أَن يمْنَع أَبَاهَا وَأمّهَا عَن الدُّخُول عَلَيْهَا ويمنعها عَن الْخُرُوج لزيارتهما وَلَكِن الأولى أَن لَا يفعل ذَلِك
الثَّالِث لَو نكح رقيقَة وَهِي تخْدم لجمالها ذكر الْعِرَاقِيُّونَ وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَنه لَا تجب نَفَقَة الخادمة لِأَن الرّقّ يُنَافِي هَذَا المنصب
وَالثَّانِي أَنه تجب لِأَن الْعَادة قد تَقْتَضِيه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.