الْفَصْل الثَّانِي فِي مُوجب الْقَذْف
وَالْقَذْف يُوجب التَّعْزِير إِلَّا إِذا صَادف مُحصنا فَيُوجب الْحَد ثَمَانِينَ جلدَة
وخصال الْإِحْصَان التَّكْلِيف وَالْإِسْلَام وَالْحريَّة والعفة عَن الزِّنَا الْمُوجب للحد فَإِن من ثَبت مِنْهُ الزِّنَا فَكيف يصان عرضه مَعَ أَن الْقَاذِف صَادِق نعم يُعَزّر وَأما الْوَطْء الْحَرَام الَّذِي لَا يُوجب الْحَد لقِيَام ملك أَو شُبْهَة ملك فَهَل يبطل الْإِحْصَان فِيهِ خلاف وَله دَرَجَات فَإِذا وطىء مملكوته الْمُحرمَة برضاع أَو نسب فَفِيهِ وَجْهَان وَفِي الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة أَو جَارِيَة الإبن وَجْهَان مرتبان وَأولى بِأَن لَا يبطل الْإِحْصَان وَفِي مَذْهَب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ إِذا وطىء فِي النِّكَاح بِلَا ولي وَجْهَان مرتبان وَأولى بِأَن لَا يبطل وَفِي الْوَطْء بِالشُّبْهَةِ وَظن الزَّوْجِيَّة وَجْهَان مرتبان وَأولى بِأَن لَا يبطل وَوجه إِبْطَاله أَن ذَلِك يدل على قلَّة التحفظ وَلَو كَانَ قد جرى صُورَة الْفَاحِشَة فِي الصَّبِي فَوَجْهَانِ مرتبان على الْوَطْء بِالشُّبْهَةِ وَأولى بِأَن لَا يبطل
أما الْوَطْء فِي الْحيض وَالصَّوْم وَالْإِحْرَام فَلَا يبطل وَفِيه وَجه بعيد أَنه يبطل أما مُقَدمَات الوقاع من اللَّمْس والقبلة فَلَا تسْقط الْإِحْصَان
[فروع]
الأول لَو زنى الْمَقْذُوف بعد الْقَذْف وَقبل الْحَد نَص أَن الْحَد يسْقط وَنَصّ فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.