النّظر الثَّالِث فِي حكم الْعقُوبَة
وَله حكمان
الأول أَن التَّوْبَة قبل الظفر مُؤثر فِيهَا لنَصّ الْقُرْآن الْعَظِيم فَيسْقط بهَا تحتم الْقَتْل دون أَصله على الظَّاهِر وَيسْقط بِهِ الصلب وَقطع الرجل أما قطع الْيَد هَل يسْقط إِذا كَانَ الْمَأْخُوذ نِصَابا فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا كأصل الْقَتْل وَإِنَّمَا الَّذِي يسْقط خاصية قطع الطَّرِيق
وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَصَح أَنه يسْقط لِأَن هَذَا يُخَالف صُورَة السّرقَة وَالْيَد وَالرجل كعضو وَاحِد هَاهُنَا وَكَذَلِكَ إِن وجدنَا رجله الْيُسْرَى دون يَده الْيُمْنَى اكتفينا بِهِ وَلم نقطع يَده الْيُسْرَى وَمهما عَاد ثَانِيًا قَطعنَا الْيَد الْيُسْرَى وَالرجل الْيُمْنَى
أما التَّوْبَة بعد الظفر فَفِيهِ قَولَانِ يجريان فِي جَمِيع حُدُود الله تَعَالَى
أَحدهمَا أَنه لَا يُؤثر لِأَن الْقُرْآن خصص مَا قبل التَّوْبَة
وَالثَّانِي أَنه يسْقط لِأَنَّهُ إِن خصص هَاهُنَا فقد أطلق فِي آيَة السّرقَة فَقَالَ تَعَالَى {فَمن تَابَ من بعد ظلمه وَأصْلح}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.