فَإِن قيل الْوَطْء يحرم بِنَفس الظِّهَار أَو بِالْعودِ قُلْنَا بِالْعودِ إِذا لَو كَانَ بِمُجَرَّد الظِّهَار لَكَانَ تَسْتَقِر الْكَفَّارَة وَإِن طلق عَقِيبه حَتَّى لَو أَرَادَ وَطأهَا بِنِكَاح جَدِيد أَو ملك يَمِين لم يجز إِلَّا بكفارة وَلَيْسَ كَذَلِك لكنه إِذا عَاد حرم وَوَجَبَت الْكَفَّارَة واستقرت لَا لاجل استحلال الْوَطْء فَإِنَّهُ لَو أَبَانهَا بعد الْعود لم تسْقط الْكَفَّارَة لِأَنَّهَا اسْتَقَرَّتْ بِالْعودِ المناقض للظهار كَمَا يسْتَقرّ بِالْحِنْثِ فِي الْيَمين فالكفارة تجب بالظهار وَالْعود جَمِيعًا وَالظِّهَار أحد سببيها كاليمين وَلذَلِك قَالَ ابْن الْحداد لَو قَالَ إِن دخلت الدَّار فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي ثمَّ أعتق عَن الظِّهَار ثمَّ دخلت وَقع الْعتْق لتأخره عَن أحد السببين وَخَالفهُ بعض الْأَصْحَاب وَقَالُوا وزانه مَا لَو قَالَ إِن دخلت الدَّار فوَاللَّه لَا أُكَلِّمك ثمَّ أعتق قبل الدُّخُول لَا يجزىء لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصير حَالفا عِنْد الدُّخُول وَلَكِن يحْتَمل أَن يُقَال السَّبَب صَيْرُورَته حَالفا ومظاهرا وَقد وجد فَيَكْفِي ذَلِك وَالله أعلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.