الدَّم قبل تَمام تسع سِنِين فَإِن ذَلِك لَيْسَ بحيض وَلَو طلقت فرأت الدَّم بعد مُضِيّ ثَلَاثَة أشهر فَلَيْسَ عَلَيْهَا الإستئناف وَإِن كَانَ قبل تَمام الشَّهْر استأنفت الْعدة بِالْأَقْرَاءِ فَإِنَّهَا الأَصْل وَمَا مضى من الطُّهْر هَل يحْسب قرءا فعلى الْخلاف الْمَذْكُور
فَأَما الآيسة إِذا حَاضَت فيحسب لَهَا بَقِيَّة الطُّهْر قرءا لِأَن طهرهَا محتوش بدمين وَإِن طَال بهَا الْعَهْد وَمهما انْكَسَرَ الشَّهْر الأول يتمم بِثَلَاثِينَ من الشَّهْر الْأَخير وَيَكْفِي شَهْرَان آخرَانِ بِالْأَهِلَّةِ وَفِيه وَجه مثل مَذْهَب أبي حنيفَة رَحمَه الله أَنه إِذا انْكَسَرَ شهر فقد انْكَسَرَ الْجَمِيع فَلَا بُد من تسعين يَوْمًا
وَالْعدة بِالْأَشْهرِ لَا تكون إِلَّا فِي الصَّغِيرَة والأيسة وَهُوَ أحد نَوْعي الْعدة وَهَذَا كُله فِي الْحرَّة
فَأَما الْأمة الْمَنْكُوحَة فَإِنَّهَا تَعْتَد بقرأين عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لِأَن الْقُرْء لَا ينتصف كَمَا يملك العَبْد طَلْقَتَيْنِ وَالْعدة بِالنسَاء فَإِن كَانَت من ذَوَات الْأَشْهر فَقَوْلَانِ
أَحدهمَا أَنه تَعْتَد بِشَهْر وَنصف لِأَنَّهُ يقبل التجزئة
وَالثَّانِي أَنَّهَا تَعْتَد بشهرين بَدَلا عَن الْقُرْأَيْنِ فَإِنَّهُمَا قد تأصلا فَلَا ينظر إِلَى السَّبَب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.