الرّجْعَة وَالْعدة إِلَى وضع الْحمل وتنقضي الْعدة بِهِ
وَإِن قُلْنَا لَا تتداخل نظر فَإِن طَرَأَ الْوَطْء على الْحمل انْقَضتْ عدَّة الطَّلَاق بِالْوَضْعِ وانقطعت الرّجْعَة واستأنفت الْأَقْرَاء بعده للْوَطْء وعَلى هَذَا لَو كَانَت ترى الدَّم أَيَّام الْحمل قَالَ القَاضِي وَالشَّيْخ أَبُو حَامِد تَنْقَضِي بهَا عدَّة الْوَطْء إِذا قُلْنَا إِنَّه حيض وَيُؤَدِّي إِلَى انْقِضَاء عدتين مختلفتين فِي زمَان وَاحِد لجَرَيَان الصُّورَتَيْنِ وعللوا بِأَن سَبَب لُزُوم الْأَقْرَاء مُجَرّد التَّعَبُّد وَلَا تشْتَرط الْبَرَاءَة وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد كَونهَا فِي مَظَنَّة الدّلَالَة على الْبَرَاءَة لَا بُد مِنْهُ إِذْ بِهِ يحصل التَّعَبُّد فَلَا بُد من اسْتِئْنَاف الْأَقْرَاء بعد الْوَضع
أما إِذا كَانَت حَائِلا فِي عدَّة الطَّلَاق فأحبلها بِالْوَطْءِ انْقَطع عدَّة الطَّلَاق لِأَن الْحَبل أقوى فَإِذا وضعت رجعت إِلَى بَقِيَّة عدَّة الطَّلَاق وَثبتت الرّجْعَة وَسَائِر أَحْكَامهَا من الْمِيرَاث وَغَيره فِي تِلْكَ الْبَقِيَّة وَهل تثبت قبل الْوَضع فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا لَا لِأَنَّهَا لَيست فِي عدَّة الطَّلَاق
وَالثَّانِي نعم لِأَنَّهَا تعرض للرجعة وملتزمة لَهَا فِي الْمُسْتَقْبل فيبعد الْإِبَانَة فِي الْحَال ثمَّ الْعود إِلَى الرّجْعَة
فعلى هَذَا لم يتَغَيَّر بِمَا طَرَأَ إِلَّا طول الْمدَّة وَإِلَّا فَهِيَ رَجْعِيَّة على الدَّوَام إِلَى انْقِضَاء العدتين
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.