ثمَّ النّظر فِي أَمريْن
أَحدهمَا فِي التَّعَدُّد وَإِنَّمَا يَتَعَدَّد بتخلل فصل بَين الرضعتين وَيتبع فِيهِ الْعرف كموجب الْيَمين وَلَا يَنْقَطِع التواصل بِأَن يلفظ الصَّبِي الثدي ويلهو لَحْظَة وَلَا بِأَن يتَحَوَّل من ثدي إِلَى ثدي لِأَن ذَلِك إتْمَام رضعة وَاحِدَة وَإِنَّمَا يَنْقَطِع بالإضراب سَاعَة وَالْعرْف هُوَ الْمُحكم وَعند الشَّك الأَصْل نفي التَّحْرِيم
أما إِذا حلبت اللَّبن دفْعَة وَاحِدَة وشربه الصَّبِي فِي خمس رَضعَات فَقَوْلَانِ الْأَصَح حُصُول الْعدَد نظرا إِلَى تقطع الْوُصُول وَالثَّانِي أَنه ينظر إِلَى اتِّحَاد الْحُصُول والإنفصال
وَإِن حلب خمس دفعات وتناوله الصَّبِي من إِنَاء وَاحِد دفْعَة وَاحِدَة فَهُوَ رضعة فَإِن تنَاوله بدفعات فطريقان
مِنْهُم من قطع بِالْعدَدِ لتَعَدد الطَّرفَيْنِ
وَمِنْهُم من قَالَ اللَّبن فِي حكم المتحد لما اخْتَلَط
الْأَمر الثَّانِي أَن يَتَعَدَّد الْمُرْضع ويتحد الْفَحْل كَالرّجلِ لَهُ خَمْسَة مستولدات أَو أَربع نسْوَة ومستولدة أرضعن بلبانه صَغِيرَة كل وَاحِدَة مرّة لَا تحصل الأمومة وَهل تحصل الْأُبُوَّة للفحل فِيهِ وَجْهَان مشهوران
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.