وَالثَّانِي أَنه لَا يشْتَرط كَمَا فِي الطِّفْل والمراهق وَلِأَن هَذَا مَبْنِيّ على المجاملة بِخِلَاف الزَّكَاة ويقبح تَكْلِيف الْكسْب مَعَ اتساع مَال الْأَب أَو الإبن
فَإِن قُلْنَا يشْتَرط فَهَل يشْتَرط أَن يكون زَمنا فِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا نعم لِأَن الْقَادِر لَا يعجز عَن أَن يصير أَجِيرا وَإِن لم يعرف حِرْفَة فيكتسب بِوَجْه
وَالثَّانِي لَا يشْتَرط ذَلِك بل يَكْفِي أَن لَا يقدر على حِرْفَة تلِيق بمنصبه أما مَا لَا يَلِيق بِهِ فَلَا يعْتَبر وَهَذَا أعدل وعَلى هَذَا إِذا قدر على اكْتِسَاب بعض النَّفَقَة فَلَا يسْتَحق إِلَّا الْقدر المعجوز عَنهُ
وَأما حل السُّؤَال للكسوب فَفِيهِ خلاف للأصحاب وَظَاهر الْأَخْبَار تدل على تَحْرِيمه فقد ورد فِيهِ تشديدات وَبِالْجُمْلَةِ أَخذ المَال من الْقَرِيب أَهْون من السُّؤَال فعلى الْجُمْلَة إِذا سَأَلَ فَلَا يذل نَفسه وَلَا يُؤْذِي الْمَسْئُول وَلَا يلح فِي السُّؤَال
وَأما يسَار الْمُنفق فنعني بِهِ أَن يفضل عَن قوت يَوْمه شَيْء حَتَّى يُبَاع فِي نَفَقَة الْقَرِيب كل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.