أما إِذا أقرّ باستكراه جَارِيَة على الزِّنَا ثمَّ رَجَعَ فَالْأَصَحّ أَنه يسْقط الْحَد وَيجب الْمهْر وَقيل يحْتَمل أَن يَجْعَل كالسرقة وَلَكِن مُفَارقَة الْحَد للمهر أقرب من مُفَارقَة الْقطع للغرم فَلذَلِك يتَرَدَّد فِيهِ
وَإِن رَجَعَ السَّارِق بعد الْقطع فَلَا تدارك فَإِن رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ كف الجلاد عَن الْبَقِيَّة إِن قُلْنَا يُؤثر رُجُوعه
أما إِذا أقرّ قبل الدَّعْوَى فَهَل يقطع دون حُضُور الْمَالِك وَطَلَبه فِيهِ وَجْهَان وَوجه اعْتِبَار طلبه أَنه رُبمَا يقر لَهُ بِالْملكِ أَو بِالْإِبَاحَةِ فَإِنَّهُ يسْقط الْحَد وَإِن كذبه السَّارِق
وَالصَّحِيح أَنه لَو أقرّ بِالزِّنَا بِجَارِيَة الْغَيْر فَإِنَّهُ يحد فِي الْحَال إِذْ لَا مدْخل للطلب فِيهِ ومساق هَذَا يشْعر بِأَن مَالك الْجَارِيَة لَو قَالَ كنت ملكته الْجَارِيَة قبل ذَلِك فَأنْكر أَن الْحَد يجب وَلَا يُؤثر قَول مَالك الْجَارِيَة فَإِنَّهُ لَا يتَعَلَّق بخصومته فَهُوَ كَمَا لَو قَالَت الْحرَّة كنت زَوجته وكذبها فَإِنَّهُ يحد
فَإِن قُلْنَا إِنَّه لَا يقطع فِي الْحَال فَفِي حَبسه إِلَى حُضُور الْمَالِك خلاف يلْتَفت على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.