الْقَتْل وَلَا صائر إِلَى أَن مُسْتَحقّ النَّفس يُسَلط على الْقَتْل وَيُقَال لصَاحب الطّرف بَادر إِن شِئْت وَإِلَّا ضَاعَ حَقك وَلَو قيل بِهِ لَكَانَ منقدحا لكنه لَو بَادر وَقتل بِغَيْر إِذن وَقع الْموقع وَرجع صَاحب الطّرف إِلَى الدِّيَة
أما إِذا كَانَ الْمُجْتَمع حُدُود الله تَعَالَى كَحَد الشّرْب وَجلد الزِّنَا وَقطع السّرقَة وَالْقَتْل فالبداية بالأخف وَهُوَ تَرْتِيب مُسْتَحقّ ثمَّ يُمْهل إِلَى الإندمال حَتَّى لَا يفوت الْقَتْل بِالْمَوْتِ بِالسّرَايَةِ فَإِن لم يبْق إِلَّا الْقَتْل فَلَا إمهال
وَلَو كَانَ بدل جلد الزِّنَا جلد الْقَذْف فجلد الشّرْب أخف مِنْهُ وَلَكِن هَل حق الْآدَمِيّ مقدم فَفِيهِ وَجْهَان
أَحدهمَا أَن الْبِدَايَة فِي الشّرْب لِأَنَّهُ اخف
وَالثَّانِي أَنه يبْدَأ بِحَدّ الْقَذْف لِأَنَّهُ حق الْآدَمِيّ
وَكَذَا الْخلاف لَو كَانَ بدل حد الْقَذْف قطع قصاص للآدمي
وَلَو زنى وَهُوَ بكر ثمَّ زنى وَهُوَ ثيب فقد اجْتمع الْجلد وَالرَّجم فَالظَّاهِر الِاكْتِفَاء بِالرَّجمِ واندرج الْجلد تَحْتَهُ وَفِيه وَجه أَنه يجلد ثمَّ يرْجم لِأَنَّهُ لَا تدَاخل مَعَ الِاخْتِلَاف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.