الإندفاع لَا تقصد عينه بِالْجِنَايَةِ السَّابِقَة فَكَأَن الْمُسَلط هَذِه الخاصية مَعَ وجود الْجِنَايَة
وَالصَّحِيح أَنه لَو اسْترق السّمع من كوَّة لم تقصد أُذُنه من غير إنذار وَإِن كَانَ مَا سَمعه قد فَاتَ وَلَكِن أَمر الْكَلَام أَهْون من أَمر العورات وَفِيه وَجه أَنه يلْحق بِهِ
وَإِن كَانَ الْبَاب مَفْتُوحًا فَنظر لم يقْصد لِأَن التَّقْصِير من رب الدَّار
وَلَا فرق بَين أَن ينظر فِي الصير من ملك نَفسه أَو من الشَّارِع أَو من السَّطْح فَإِنَّهُ يقْصد
هَذَا إِذا كَانَ فِي الدَّار حرم غير متسترات فَإِن لم يكن فَثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا الْجَوَاز للْعُمُوم وَلِأَن الْإِنْسَان قد يكون مَكْشُوف الْعَوْرَة
وَالثَّانِي الْمَنْع إِذْ أَمن الِاطِّلَاع على المستترة وعَلى الرِّجَال أسهل
وَالثَّالِث أَنه يجوز الْقَصْد إِن كَانَ فِي الدَّار حرم وَإِن كن مستترات وَإِن لم يكن إِلَّا الرِّجَال لم يجز
وَلَا خلاف أَنه إِن كَانَ للنَّاظِر حرم فِي هَذِه الدَّار فَيصير ذَلِك شُبْهَة فَلَا يقْصد
ثمَّ إِن لم تحصل الشَّرَائِط وَجب الْقصاص وَإِن حصل فرشقه بنشابة وَجب الْقصاص بل لَا يترخص إِلَّا فِي قصد الْعين بخشبة أَو مَدَرَة أَو بندقة فقد يخطىء وَقد يُصِيب وَلَا يعمي وَأما الرشق فَقتل صَرِيح فَلَا يجوز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.