إِن خرج سَيّده للْجِهَاد فَلهُ استصحابه للْخدمَة على الْعَادة لَا لِيُقَاتل قهرا
أما الدّين فالحال مِنْهُ يمْنَع من الْخُرُوج إِلَّا أَن يرضى الْمُسْتَحق والمؤجل لَا يمْنَع عَن سَائِر الْأَسْفَار وَإِن قربت الْمدَّة وَطَالَ السّفر لَكِن على الْمُسْتَحق الْخُرُوج مَعَه إِن شَاءَ ليطالب
وَأما سفر الْجِهَاد فَفِيهِ أَرْبَعَة أوجه أَحدهَا أَنه يمْنَع مِنْهُ لِأَن الْمصير فِيهِ إِلَى الْمَوْت وَبِه يحل الْأَجَل بِخِلَاف سَائِر الْأَسْفَار وَهُوَ ضَعِيف وَالثَّانِي أَنه كَسَائِر الْأَسْفَار فَلَا يمْنَع وَالثَّالِث أَنه يمْنَع إِلَّا إِذا خلف وَفَاء بِالدّينِ وَالرَّابِع أَنه إِن كَانَ من المرتزقة لم يمْنَع إِذْ رُبمَا كَانَ وَجهه فِي قَضَاء الدّين من الْقِتَال وَإِلَّا فَيمْنَع
وَأما رِضَاء الْوَالِدين فَشرط رُوِيَ أَن رجلا جَاءَ فَقَالَ لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُرِيد أَن أجاهد مَعَك فَقَالَ كَيفَ تركت والديك فَقَالَ تركتهما يَبْكِيَانِ فَقَالَ ارْجع وأضحكهما كَمَا أبكيتهما
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.