الطّرف الرَّابِع فِي حكم الْيَمين
وَفَائِدَته عندنَا قطع الْخُصُومَة فِي الْحَال فَلَا يحصل بهَا بَرَاءَة الذِّمَّة بل يجوز للْمُدَّعِي إِقَامَة الْبَيِّنَة بعده وَسَوَاء كَانَت الْبَيِّنَة حَاضِرَة أَو غَائِبَة وَقَالَ ابْن أبي ليلى لَا يجوز للْمُدَّعِي وَقَالَ مَالك إِن كَانَت الْبَيِّنَة حَاضِرَة لم يجز وَنحن نقُول لَعَلَّه تذكر وَعرف الْآن
فَلَو قَالَ أَولا لَا بَيِّنَة لي حَاضِرَة وَلَا غَائِبَة فقد ذكرنَا فِيهِ وَجْهَيْن أما إِذا قَالَ كذب شهودي بطلت الْبَيِّنَة وَفِي بطلَان دَعْوَاهُ وَجْهَان وَالأَصَح أَنه لَا تبطل فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنهم قَالُوا من غير علم فَإِن قُلْنَا لَا تبطل فَلَو أَنه ادّعى عَلَيْهِ الْخصم إِقْرَاره بكذب الشُّهُود وَأقَام شَاهدا وَأَرَادَ أَن يحلف مَعَه لم يجز إِذْ لَيْسَ مضمونه إِثْبَات مَال بل الطعْن فِي الشُّهُود وَإِن قُلْنَا تسْقط الدَّعْوَى قبل لِأَن الْمَقْصُود إبِْطَال الدَّعْوَى بِمَال
فرع إِذا امْتنع عَن الْحلف وَقَالَ حلفني مرّة على هَذِه الْوَاقِعَة فليحلف على أَنه مَا حلفني فَفِي لُزُوم ذَلِك وَجْهَان لِأَنَّهُ لَيْسَ يَدعِي حَقًا وَقَالَ الفوراني لَهُ ذَلِك
فَلَو ادّعى أَنه حلفني مرّة على أَنِّي مَا حلفته فليحلف على أَنه مَا حلفني قَالَ لَا يُجَاب إِلَيْهِ لِأَن ذَلِك يتسلسل إِلَى غير نِهَايَة وبمثل هَذَا حسم الْبَاب من حسم وَلم يسمع هَذِه الدَّعْوَى من غير بَيِّنَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.