الطّرف الثَّانِي التَّنَازُع فِي الْعُقُود
وَفِيه مسَائِل
الأولى إِذا قَالَ صَاحب الدَّار أكريت بَيْتا من الدَّار بِعشْرَة وَقَالَ الْمُكْتَرِي بل اكتريت الْكل بِعشْرَة وَأقَام كل وَاحِد بَيِّنَة قَالَ ابْن سُرَيج بَيِّنَة الْمُكْتَرِي أولى لاشْتِمَاله على ذكر زِيَادَة حَتَّى لَو قَالَ الْمكْرِي اكتريت جَمِيع الدَّار بِعشْرين وَقَالَ الْمُكْتَرِي بل بِعشْرَة فَبَيِّنَة الْمكْرِي أولى لِأَن فِيهِ زِيَادَة وَهُوَ ضَعِيف بل الصَّحِيح التَّعَارُض لِأَن هَذِه زِيَادَة فِي مِقْدَار الْمَشْهُود بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَة إِيضَاح بِخِلَاف استناد الْملك إِلَى سَبَب أَو تَارِيخ سَابق فَإِن فرعنا على التَّعَارُض ورأينا التهاتر فيتحالفان وَكَأَنَّهُ لَا بَيِّنَة وَلَا تجْعَل الزِّيَادَة مرعية وَبِه يتَبَيَّن ضعف رَأْي ابْن سُرَيج وَإِن قُلْنَا بِالْوَقْفِ فَلَا وَجه لَهُ إِذْ الْمَنَافِع تفوت وَإِن قُلْنَا بِالْقِسْمَةِ فَكَذَلِك فَإِن الزِّيَادَة يدعيها وَاحِد وينفيها الآخر وَإِنَّمَا يُمكن الْقِسْمَة إِذا ادّعى كل وَاحِد لنَفسِهِ وَأما الْقرعَة فممكن وَلَكِن اسْتِعْمَالهَا ضَعِيف لِأَنَّهَا لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي إِفْرَاز الْحُقُوق الْمُشْتَركَة لينقطع النزاع أَو فِي الْعتْق للْخَبَر
وَمن رأى الْقِسْمَة أَو الْوَقْف وَتعذر عَلَيْهِ اخْتلفُوا مِنْهُم من رَجَعَ إِلَى قَول التهاتر لعسر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.