وَثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم ثمَّ حط عَنهُ خَمْسَة آلَاف وَهُوَ تسع المَال وَإِن كَانَ السَّبع إِلَى الْعشْر لائقا وَلَكِن لَا يتَقَدَّر بِهِ بل يجْتَهد القَاضِي عِنْد النزاع فَإِن شكّ فِي مِقْدَاره فيتقابل فِيهِ أصلان بَرَاءَة ذمَّة السَّيِّد وَبَقَاء الْأَمر بالإيتاء فليرجح
[فرع]
لَو بَقِي من النُّجُوم قدر لَا يقبل فِي الإيتاء أقل مِنْهُ فَلَيْسَ للسَّيِّد تعجيزه أصلا بل يرفعهُ إِلَى القَاضِي ليرى فِيهِ رَأْيه
أما الْجِنْس فليبرىء من بعض النُّجُوم أَو ليرد عَلَيْهِ مِمَّا أَخذ مِنْهُ أَو من جنسه فَإِن عدل إِلَى غير جنسه فَوَجْهَانِ وَجه الْمَنْع أَنه تعبد فهم من قَوْله تَعَالَى {وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم} وعنى بِهِ النُّجُوم فضاهى قَوْله تَعَالَى {وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده} وَالأَصَح أَن هَذِه مُعَاملَة فيتطرق الْعِوَض إِلَيْهَا
لَو مَاتَ السَّيِّد قبل الإيتاء فَهُوَ فِي تركته لَكِن النَّص أَنه يضارب بِهِ الْوَصَايَا وَهُوَ مُشكل لِأَن حق الدّين أَن يقدم فَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ مَا إِذا قدر زِيَادَة على الْوَاجِب فَمَاتَ وَمِنْهُم من قَالَ وجوب الإيتاء ضَعِيف فينقلب اسْتِحْبَابا بِالْمَوْتِ وَمِنْهُم من قَالَ أقل مَا يتمول دين وَالزِّيَادَة إِذا أوجبناها إِنَّمَا أَوجَبْنَا لِأَنَّهَا لائقة بِالْحَال وَلَا تلِيق بِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.