الرُّكْن الثَّالِث الْيَمين
وَالنَّظَر فِي الْحلف والمحلوف عَلَيْهِ والحالف وَحكم الْحلف وَفِيه أَطْرَاف
الطّرف الأول فِي الْحلف وَصورته مَشْهُورَة والتغليظ يجْرِي فِيهِ فِي كل مَاله خطر مِمَّا لَا يثبت بِرَجُل وَامْرَأَتَيْنِ وَيجْرِي فِي عُيُوب النِّسَاء لِأَن ثُبُوتهَا بقول النسْوَة للْحَاجة لَا لنُقْصَان الْخطر وَأما المَال فَلَا يجْرِي التَّغْلِيظ فِي قَلِيله وَيجْرِي فِي كَثِيره وَهُوَ مَا يُسَاوِي نِصَاب الزَّكَاة إِمَّا مِائَتي دِرْهَم أَو عشْرين دِينَار وأجروا التَّغْلِيظ فِي الْوكَالَة وَإِن كَانَت على دِرْهَم لِأَنَّهَا سلطنة فِي نَفسهَا
وَلَو ادّعى عبد على مَوْلَاهُ الْعتْق وَقِيمَته دون النّصاب فَلَا تَغْلِيظ على سَيّده إِذْ يثبت لنَفسِهِ ملكا حَقِيرًا فَإِن نكل غلظت الْيَمين الْمَرْدُودَة على العَبْد لِأَنَّهُ يثبت الْعتْق وَفِيه وَجه أَنه تغلظ على السَّيِّد أَيْضا لِاسْتِوَاء الْجَانِبَيْنِ وَلِأَن نفي الْعتْق كإثباته وَهُوَ بعيد
وَكَيْفِيَّة التَّغْلِيظ قد ذَكرْنَاهُ فِي اللّعان وَهُوَ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَان وَزِيَادَة اللَّفْظ كَقَوْلِه وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الطَّالِب الْغَالِب
فَإِن امْتنع الْحَالِف عَن الْمُغَلَّظَة فَهَل يَجْعَل ناكلا عَن أصل الْيَمين فِيهِ اضْطِرَاب نُصُوص وَيرجع حاصلها إِلَى أَرْبَعَة أوجه ذَكرنَاهَا فِي اللّعان
أحدهنا أَن جَمِيعهَا مُسْتَحقّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.