قَاصِدا لِلْحَجِّ فَمن دويرة أَهله
وَأما فِي آخر الْحَج فَلهُ الرّكُوب بعد التحللين وَهل لَهُ ذَلِك بَينهمَا فِيهِ وَجْهَان
النّظر الثَّانِي لَو فَاتَهُ الْحَج بعد الشُّرُوع أَو فسد عَلَيْهِ بِالْجِمَاعِ لزمَه لِقَاء الْبَيْت وَفِي لُزُوم الْمَشْي وَجْهَان من حَيْثُ إِن هَذَا غير وَاقع عَن الْمَنْذُور وَلكنه من لوازمه
النّظر الثَّالِث لَو ترك الْمَشْي بِعُذْر وَقع الْحَج عَن نَذره وَإِن ترك بِغَيْر عذر فَقَوْلَانِ أَحدهمَا لَا لِأَنَّهُ مَا أَتَى بالموصوف وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَظْهر أَنه يَقع لِأَنَّهُ أَتَى بِالْأَصْلِ لَكِن هَل يلْزمه الْفِدْيَة بترك الْمَشْي فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا لَا لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَشْي من الأبعاض فِي الْحَج وَالثَّانِي نعم إِذْ لَا معنى للْبَعْض إِلَّا وَاجِب لَا يجوز تَركه وَالثَّالِث أَنه تجب إِن تَركه عمدا وَإِن تَركه بِعُذْر لم تجب
[فروع]
أَحدهَا لَو ركب فِي بعض الطَّرِيق وَمَشى فِي بعض قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ إِذا عَاد للْقَضَاء مَشى حَيْثُ ركب وَركب حَيْثُ مَشى وَهَذَا تَفْرِيع على لُزُوم الْقَضَاء فَكَأَنَّهُ وَقع الْحَج الأول عَنهُ وَبَقِي الْمَشْي الْوَاجِب فَلم يُمكن قَضَاؤُهُ مُفردا فَقضى بِالْحَجِّ لَهُ وَكَفاهُ بعض الْمَشْي لذَلِك وَمِنْهُم من قَالَ وَجب الْمَشْي فِي جَمِيعه لِأَن الأول لم يَقع عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.